Visits to this Post

000617
Users Last 7 days : 29

بيان حقوقي
العدالة الانتقالية في سوريا الجديدة والوقاية من تكرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي
من اجل المساءلة لتمكين السلام الدائم والعدالة والحقيقة والمصالحة
مازال الشعب السوري كله وهو يعيش أوقات الفرح بالخلاص من نظام الطاغية البائد الذي حكم سوريا بالحديد والنار، وتحديدا منذ عام 2011 وحتى سقوطه، ارتكب خلالها مختلف الانتهاكات بحق السوريين، ومنهم نحن نشطاء حقوق الانسان في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان وهيئاتها، وقد كنا وما زلنا نعمل وننشط منذ التأسيس في الداخل السوري ، فقد تعرض العديد من زملاؤنا للاعتقال التعسفي ولعدة سنوات والتعذيب الممنهج والتهديد الدائم بالحق في الحياة والأمان الشخصي، وقد طالبنا بالكثير في أديباتنا بالعدالة الانتقالية من اجل انصافنا وانصاف كل ضحايا الشعب السوري، ومازلنا على مواقفنا بالمشاركة الفعالة بكل العملية الانتقالية من اجل العدالة والانصاف.
ونؤكد في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والهيئات والمؤسسات السورية المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الانسان، على دعوتنا الدائمة من اجل العمل على تأسيس هيئة وطنية مستقلة تعمل في جانب الحقيقة والمصالحة من خلال توثيق مختلف الانتهاكات ومن جميع الأطراف، وصياغة توصيات صحيحة لتحقيق العدالة الانتقالية في سوريا الجديدة، حيث انها ضرورة تاريخية هامة جدا لمعالجة الانتهاكات والممارسات القمعية المتنوعة من مختلف أطراف الصراع، في سبيل بناء تدابير قانونية وسياسية واجتماعية، أبرزها البحث وكشف الحقيقة حول انتهاكات حقوق الإنسان، وإنصاف الضحايا، وإصلاح المؤسسات، وإيجاد آليات لمحاسبة المنتهكين من المسؤولين الحكوميين أو ضمن الجهات الأخرى، سورية وغير سورية، المنخرطة في الصراع في سوريا، فالعمل على العدالة الانتقالية في سوريا يكتسب أهمية كبيرة بسبب تعقيد الوضع وكمية الانتهاكات وتعدد الجناة.
تهدف العدالة الانتقالية إلى الاعتراف بضحايا تجاوزات الماضي على أنّهم أصحاب حقوق، وتعزيز ثقة الأفراد في مؤسسات الدولة، وتدعيم احترام حقوق الإنسان وتعزيز سيادة القانون، كخطوة نحو المصالحة ومنع الانتهاكات الجديدة.
وقد أظهرت مبادرات العدالة الانتقالية مرارا وتكرارا أنه يمكنها أن تساهم في معالجة المظالم والانقسامات. وتحقيقا لهذه الغاية، يجب أن تكون هذه العمليات محددة السياق، ووطنية، وأن تركز على احتياجات الضحايا. وبالتالي، يمكنها أن تربط المجتمعات وتمكنها وتحولها، فتساهم في سيادة السلام الدائم، والذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالعدالة والتنمية واحترام حقوق الإنسان. فقد أظهرت عمليات العدالة الانتقالية مرارا وتكرارا أنه يمكنها أن تساهم في معالجة المظالم والانقسامات المجتمعية، وفي تجنب تكرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وفي تمكين السلام الدائم والعدالة والحقيقة والمصالحة، كما أن العدالة والمساءلة أساسيتان للتصدي لخطر وقوع جرائم فظيعة ومعالجتها.
قد تشمل هذه العمليات، آليات قضائية وغير قضائية، بما في ذلك تقصي الحقائق ومبادرات الملاحقات القضائية والتعويضات والتدابير المختلفة لمنع تكرار الانتهاكات من جديد، بما في ذلك: الإصلاح الدستوري والقانوني والمؤسسي، وتقوية المجتمع المدني، والجهود الرامية إلى تخليد الذكرى، والمبادرات الثقافية، وصون المحفوظات، وإصلاح تعليم التاريخ.
وهي لا تقوم على الثأر والانتقام ولكن الوصول إلى حلول وسط بين الحاكم والمحكوم، بين مرتكب الانتهاكات وضحاياه في محاولة لمراجعة ما تم، والخروج الاستراتيجي منه، لإعادة بناء وطن للمستقبل يسع الجميع، قوامه احترام حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون.
إذا العدالة الانتقالية هي مجموعة الأساليب والآليات التي يستخدمها مجتمع ما لتحقيق العدالة في فترة انتقالية في تاريخه، تنشأ هذه الفترة غالبا بعد انتهاء نزاعات داخلية، يترتب عليها انتهاء حقبة من الحكم القديم، والمرور بمرحلة انتقالية نحو تحول ديمقراطي. وهنا وخلال هذه الفترة الانتقالية تواجه المجتمع إشكالية هامة جدا، وهي التعامل مع قضايا انتهاكات حقوق الإنسان سواء كانت حقوقا جسدية أو اقتصادية أو حتى سياسية.
هي ببساطة: عبارة عن فترة أو مرحلة ما بعد الأزمات، ويقصد بها العدالة التي تنتقل بالمجتمعات من حالات الصراع إلى حالة التوافق والسلام وصولا إلى نظام جديد يمنع تجدد الصراعات.
تهدف العدالة الانتقالية إلى التعامل مع إرث الانتهاكات بطريقة واسعة وشاملة تتضمن العدالة الجنائية وعدالة إصلاح الضرر والعدالة الاجتماعية والعدالة الاقتصادية. وهي بالإضافة إلى ذلك مبنية على اعتقاد مفاده أن سياسة قضائية مسئولة يجب أن تتضمن تدابير تتوخى هدفاً مزدوجاً، وهو المحاسبة على جرائم الماضي والوقاية من الجرائم الجديدة مع الأخذ في الحسبان الصفة الجماعية لبعض أشكال الانتهاكات.
يراهن المجتمع الدولي على ادوارمنظمات المجتمع المدني في مراحل ما بعد النزاعات الداخلية، من اجل التزويد بالتقارير الموثقة عن الانتهاكات مما يسهل على الدولة عملية التعويض للضحايا أو محاسبة مرتكبي الانتهاكات.
وقيامها بأدوار رقابية على تصرفات الحكومة، كأنها الضمانة الحقيقية لتطبيق نصوص الدستور والقوانين بشكلها الصحيح، وتعتبر صمام أمان من خلال مساعدة الحكومة في خدمة الناس وبناء خلفية مؤثرة في السياسة لصيانة ودعم وتطوير وتنمية المجتمع، دون تعاملها مع السياسة مباشرة
ومن اجل رفع الوعي عند المواطنين لضرورة الالتزام بالقانون ومخاطر الانزلاق بحالات الانتقام الفردية التي لن تنتهي إلا بوجود محاكمات شرعية ذات مصداقية، وتكمن أهمية هذه المنظمات في تكميل عمل الدولة أولا ولبناء علاقة أقوى مبنية على أسس القانون والعدالة بين المواطن والدولة وخاصة عندما تكون هذه الدولة تمر بمراحل معينة وخاصة المراحل الانتقالية ومرحلة ما بعد الأزمات، ويستمر عمل منظمات المجتمع المدني أثناء فترة التعويض والمحاسبة كمراقب لعمل الدولة.
وللعدالة الانتقالية عدة معايير، يجب توفرها لتساهم في إحداث التغيير الجذري وكي تبقى التحولات مستدامة، ضمان أوسع مشاركة ممكنة وفعالة للمنظمات الحقوقية وهيئات المجتمع المدني السورية في صنع القرار للمساهمة بتصميم وإنشاء وتنفيذ آليات للعدالة الانتقالية، وضمان تمثيل النساء في هياكلها والأخذ بمنظور جنساني في ولاياتها وعملها، أن العدالة والسلم والديمقراطية والتنمية هي ضرورات حتمية يعزز بعضها بعضا، عبر الحوار الوطني، وإننا نؤكد على التوصيات التالية:
1. الإصلاح الدستوري والقانوني والمؤسسي، وتقوية المجتمع المدني، والملاحقات القضائية لكافة مرتكبي الانتهاكات، والجهود إلى تخليد الذكرى.
2. انشاء مجموعة واسعة من التدابير القانونية والتشريعية والثقافية والاجتماعية لمنع تكرار الانتهاكات من جديد.
3. ارتكاز العملية على خصوصيات السياق السوري والسياقات السياسية والمؤسسية والقانونية والتاريخ والثقافة والأولويات المحلية، مع توقعات الضحايا ومطالبهم فيما يتعلق بالعدالة والمصالحة وإعادة البناء بعد العنف.
4. يجب ان تكون كافة خطوات العملية الانتقالية تحت سيطرة السلطات الوطنية والمحلية، بما فيها مجتمعات الضحايا المحلية والمجتمع ككل، والمشاركة في تصميمها وتنفيذها، والاعتراف بها، وتعتمدها لفهم إرث الماضي وتركته السيئة وبناء رؤية مشتركة للمستقبل.
5. العدالة والمساءلة أساسيتان للتصدي لخطر وقوع جرائم فظيعة ومعالجتها في منع النزاعات في المستقبل، وفي تجنب تكرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وفي تمكين السلام الدائم والعدالة والحقيقة والمصالحة.
6. جبر الضرر عملية أساسية لأنها تساهم في الوقاية من خلال الاعتراف بالضحايا كأصحاب حقوق وبإمكاناتهم كأداة تحفيزية لتغيير ظروفهم.
7. ان تطبيق العدالة الانتقالية يحتاج إلى إرادة سياسية موضوعية من اجل تحقيق العدالة وكشف الحقائق ومساعدة الشعب على استعادة حقوقه المدنية وتمتعهم بالسلم حتى يستطيع طي صفحة الماضي.
8. ضرورة ان يتم وضع آليات تمنع من العودة إلى ارتكاب مثل هذه الآليات.
9. إيجاد النموذج الصحيح والمناسب وتحديد الإطار الزمني لإرساء آليات العدالة الانتقالية، ولا يمكن نقل النماذج والتجارب نقلا حرفيا لتطبيقها من دولة ما على دولة أخرى.
10. ضرورة توفير تدريبات في مجال حقوق الإنسان تراعي الاعتبارات الجنسانية في سياق العدالة الانتقالية، وذلك لصالح جميع الفعاليات الوطنية.
دمشق في 18\2 \2025
المنظمات والهيئات الحقوقية والمدنية السورية الموقعة:
1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم96منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
2. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
3. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 65هيئة نسوية سورية و70شخصية نسائية مستقلة سورية)
4. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
5. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
6. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).
7. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً (يقوده 40شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 70هيئة حقوقية)
8. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
9. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف
10. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
11. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
12. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
13. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
14. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
15. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
16. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
17. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
18. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
19. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
20. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
21. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
22. المركز السوري لحقوق الإنسان
23. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
24. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
25. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
26. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
27. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
28. جمعية الاعلاميات السوريات
29. منظمة كسكائي للحماية البيئية
30. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
31. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
32. مركز عدل لحقوق الانسان
33. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
34. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
35. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
36. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
37. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
38. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
39. رابطة حرية المرأة في سورية
40. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
41. منظمة لايت Light
42. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
43. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
44. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
45. سوريون ضد العنف والإرهاب
46. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
47. سوريون يدا بيد
48. المركز الكردي السوري للتوثيق
49. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
50. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
51. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
52. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان
53. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
54. منظمة تمكين المرأة في سورية
55. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
56. مؤسسة زنوبيا للتنمية
57. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
58. جمعية نارينا للطفولة والشباب
59. قوى المجتمع المدني الكردستاني
60. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
61. سوريون من اجل الديمقراطية
62. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
63. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
64. شبكة أفاميا للعدالة
65. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
66. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
67. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
68. مركز شهباء للإعلام الرقمي
69. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
70. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
71. منظمة صحفيون بلا صحف
72. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
73. اللجنة السورية للحقوق البيئية
74. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
75. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
76. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
77. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا
78. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
79. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
80. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
81. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
82. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
83. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
84. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
85. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
86. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
87. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
88. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
89. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
90. رابطة الشام للصحفيين الاحرار
91. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
92. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
93. المركز السوري لحقوق السكن
94. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
95. المركز السوري لاستقلال القضاء
96. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
97. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
98. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

Tags:

No responses yet

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *